العلامة المجلسي
60
بحار الأنوار
قلت : أي شئ حدث ؟ قال : لا أدري . فركبت ودخلت عليه ، وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت الدراعة التي وهبتك ، قلت : خلع أمير المؤمنين علي كثيرة من دراريع وغيرها فعن أيها يسألني ؟ قال : دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة ، فقلت : ما عسى أن أصنع بها ألبسها في أوقات واصلي فيها ركعات ، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها ، فنظر إلى عمر بن بزيع فقال : قل يحضرها فأرسلت خادمي جاء بها ، فلما رآها قال : يا عمر ما ينبغي أن تنقل على علي بعد هذا شيئا ، قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدراعة إلى داري ، قال علي بن يقطين : وكان الساعي ابن عم لي فسود الله وجهه وكذبه والحمد لله ( 1 ) . 73 - عيون المعجزات : نقلا عن البصاير ، عن محمد بن عبد الله العطار مرفوعا إلى علي بن يقطين مثله ( 2 ) . 74 - الخرائج : روي عن عيسى المدائني قال : خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها ثم قلت : أقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكة فهو أعظم لثوابي ، فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر ، فجعلت أختلف إلى سيدي فأصابنا مطر شديد بالمدينة فأتيت أبا الحسن عليه السلام مسلما عليه يوما وإن السماء تهطل فلما دخلت ابتدأني فقال لي : وعليك السلام يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك إلى متاعك فانصرفت راجعا فإذا البيت قد أنهار ، واستعملت عملة فاستخرجوا متاعي كله ولا افتقدته غير سطل كان لي . فلما أتيته بالغد مسلما عليه قال : هل فقدت من متاعك شيئا فندعو الله لك بالخلف ؟ قلت : ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي أتوضأ منه فقدته فأطرق مليا ثم رفع رأسه إلي فقال : قد ظننت أنك أنسيت السطل فسل جارية رب الدار عنه
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 203 . ( 2 ) عيون المعجزات ص 89 .